تاريخ الموقع:

اهتم العلماء في بصيرا اهتماما كبيراً لكونها عاصمة المملكة الأدومية, ظهرت هذه المملكة في أوائل القرن الأول ميلادي في جنوب غرب الأردن. وقد تمكن الآدوميين من العلو في مملكتهم ليصلوا بها مستوى القوى المشرقية المعاصرة لها مثل المؤابيين وبني إسرائيل. وعلى الرغم من أن هذه المملكة والمناطق المجاورة لها كانت تحت سطوة الأمبراطوريات الناجحة – الآشورين, البابليون, الأخمادييون الفرس- إلا أن بصرا استمرت في ازدهارها والحفاظ على الروابط الاقتصادية مع العرب وبلاد الشام ومصر. 

كشف عالم الآثار البريطاني كريستال بيينت أثناء قيامه بأعمال التنقيبات الأثرية خلال الأعوام 1971- 1980 في بصيرا عن مبنى ضخماً ونظام تحصين متين مرتبطاً بإدارة المملكة. ومن بعض أهم الأمور المدهشة في هذه المعالم هو احتواها على قصر ذو مساحة 1500 متر مربع ومعبد بلغت مساحته أكثر من 2320 متر مربع. 

الحفريات وأعمال المحافظة:

أقام موظفي دائرة الآثار العامة من المكتب الإقليمي في الطفيلة عام 1980, مشروع للمحافظة على عدد محدد من الجدران بواسطة الاسمنت آملين من ذلك تحقيق تماسك. لكن للأسف أن هذه الجدران ما زالت معرضة لعوامل تهديد مختلفة سواء كانت طبيعية أو بشرية, فلذلك نحن ندعو إلى وجود مشروع محافظة قوي يضمن حماية الموقع بصورة سليمة.

أما اليوم فإن "مشروع بصيرا للإرث الثقافي" يبحث في التاريخ القديم للموقع في ذات الوقت يعمل على تطوير حلول لإدارة الموقع وتحقيق فرص استدامة اقتصادية أفضل  لمجتمع بصيرا, حيث يهتم المشروع في رفع مستوى الوعي لدى السياح ومجموعات المدارس, أملاً أن يصبح مَعلماً واضحاً للسياح ضمن جولتهم السياحية على طول طريق الملك.

يعمل أمناء الموقع علي السعودي وصفاء الفروح جنباً إلى جنب من مدراء المشروع ستيفين براون و د.بينجامين على تجهيز واستقرار العديد من المعالم الآثرية القائمة لجعل الموقع أكثر جاهزية لاستقبال الزوار. 

المجتمع المضيف:

تقع قرية بصيرا على بعد 10 كيلومتر من جنوب الطفيلة وتضم فيها حوالي 8500 نسمة, وتعد من مناطق جيوب الفقر في جنوب الأردن. حيث كشفت الدراسات عن معدل الفقر في المدينة الذي بلغ حوالي 31.4% وهذه نسبة مضاعفة من المعدلات الوطنية الأردنية لمستوى الفقر التي تصل إلى 13.1%. في صورة أخرى من الإحصائيات فقد بلغ متوسط الدخل السنوي للعائلات في بصيرا حوالي 6385 دينار سنويا, وهذا يتنافى مع المعدل السنوي المحلي الطبيعي الذي يبلغ 8842 دينار سنوياً.

وبما أن الموقع يقع داخل قرية بصيرا وبالجوار تماما من مدرسة بصيرا الثانوية للبنين, فقد سهل هذا على  أمناء الموقع التابعين للمشروع اشراك المجتمع المحلي في العديد من الأنشطة التوجيهية ضمن مجموعة من المدارس ومنظمات المجتمع المحلي الأخرى.

سكان بصيرا فخورين جدا بمجتمعهم, فهم يمتلكون القدر الكافي من الوعي التاريخي عن الموقع, مثالاً على هذا الوعي العالي ستجد في بصيرا الدكتور إسحق أحد المعلمين المحليين عمل على إنشاء متحف تعليمي  يجمع فيه تاريخ التعليم والتذكاريات والسجلات التي تعود إلى الأربعينيات من القرن الماضي.

أما ما يقدمه مشروع "استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية" خدمة للموقع فإنه يعمل على زيادة اشراك المجتمع المحلي التي من الممكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى تقديم قاعدة مجتمعية مستدامة, اقتصاد مضيف, بالإضافة إلى ربط مدينة بصيرا مع السياح القادمين إلى محمية ضانا. 

مدراء المشروع: ستيفن براون و د.بينجامين بورتير

أمناء الموقع: علي السعودي و صفاء الفروح

لمزيد من المعلومات عن بصيرا اطلع على مشروعنا عبر الفيسبوك