February 9, 2022

المركز الأمريكي للأبحاث يدعم أول متحف للعلوم الطبيعية في جنوب الأردن

News Image

قدم المركز الأمريكي للأبحاث الدعم لإنشاء متحف العلوم الطبيعية في كلية العلوم التابعة لجامعة الحسين بن طلال بهدف خلق أداة تعليمية داخل حرم الجامعة لطلاب الكلية بشكل خاص ولطلاب الكليات الأخرى في الجامعة بشكل عام، وكذلك بهدف جعل المتحف مقصدًا للتعلم والاسكتشاف لطلاب المدارس من مختلف الأعمار وأبناء المجتمع المحلي في محافظة معان.

جاءت فكرة إنشاء هذا المتحف من عميد كلية العلوم في الجامعة، الأستاذ الدكتور جبريل الخشمان، وتبلورت الفكرة في أن يؤسس متحفاً للعلوم الطبيعية ليشمل البيئة المحيطة لجنوب الأردن وما فيها من حياة حيوانية ونباتية، وجاء تمويل المتحف ودعمه فنيّاً من خلال المنح التي قدمها المركز الأمريكي تحت مظلة مشروعه "استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية" المموّل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

اشتمل التمويل والدعم الفني المقدم للمتحف على تطوير الفكرة وإعداد التصاميم الهندسية والبصرية ثلاثية الأبعاد بحيث تصبح مرئية وقابلة للتطبيق على أرض الواقع، كما احتوى التصميم على كافة وسائل العرض داخل المتحف من خزائن وفاترينات ومنصات وأيضًا مساحات للممرات والزيارات، كما تم في هذه المرحلة تطوير مجموعة من التعليمات والإجراءات لحفظ إدارة مقتنيات المتحف وبالتالي ضمان استدامتها.

وبعدها بدأت مراحل تركيب أنظمة إضاءة مركزة وتزويده بعدد من الأجهزة الخاصة للتحكم بالبيئة المتحفية عبر مراقبة الإضاءة والحرارة والرطوبة، وشراء بعض الحيوانات المحنطة والبذور والعشبيات النادرة، وكذلك استقبال المتبرع من هذه الحيوانات والنباتات.

لم يقتصر الدعم والتمويل على إنشاء المتحف وشراء المقتنيات، بل استمر ليغطي عددًا من البرامج التدريبية وبناء القدرات في مجال التحنيط الحيواني التي أثمرت عن تحنيط ما لا يقل عن 150 عينة من الحشرات والحيوانات الداجنة، كما ساهم التمويل بتخصيص مساحات داخل المتحف لعرض الفيديوهات والصور بأبعاد هندسية مختلفة ونظام صوتي سينمائي وذلك لتحقيق هدفه المنشود بصورة تقنية حديثة وبما يتوافق مع معايير المتاحف العالمية.

يمنح اليوم متحف العلوم الطبيعية فرصة لزائريه لرؤية مجموعة كبيرة ومتنوعة من العينات الحيوانية المحنطة والعينات النباتية النادرة والصور الجدارية التي تعكس تضاريس المنطقة، ليصبح بذلك منارةً للعلم والمعرفة في جنوب الأردن.

ويأتي الدعم المستمر المقدم من المركز الأمريكي لمبادرة جامعة الحسين بن طلال وغيرها من المبادرات بهدف دمج جميع أشكال التراث ببعضها البعض كالتراث الثقافي والطبيعي، وخلق تشاركية بينهما بما يسهم بتعزيز تنوعية مفهوم الإرث في الأردن.