March 8, 2022

تعرّف على صفاء الرفوع: من شابة شغوفة تعيش بالقرب من موقع بصيرا الأثري إلى قصة نجاح مبهرة

News Image

بصيرا هي بلدة في محافظة الطفيلة في جنوب الأردن، تبعد حوالي 200 كيلومتر عن عمان، وتتميز بصيرا بموقعها الأثري الذي يتمتع بإطلالة بانورامية جميلة على الوديان والتلال، حيث اعتبر هذا الموقع الأثري العاصمة الإدارية والسياسية لمملكة إدوم التي نشأت بين عامي 800 و500 قبل الميلاد حتى نهاية العصر الحديدي.

صفاء الرفوع وفريقها قصة نجاح لإحدى المشاريع المحلية التي تقودها النساء في لواء بصيرا، حيث بدأت القصة عندما كانت صفاء شابة يافعة تعيش بالقرب من الموقع الأثري التاريخي وهو ما خلق لديها الرغبة في البحث ومعرفة المزيد عن هذا التاريخ، وهذا ما قادها إلى اكتشاف شغفها بعلم الآثار وساهم بسعيها لمتابعة دراستها الأكاديمية فيه إلى أن حصلت على درجة الماجستير.

واصلت صفاء تسخير جهودها من خلال تقديمها ونجاحها في الحصول على منحة من المركز الأمريكي للأبحاث تحت مظلة مشروعه "استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية" المموّل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، فهي واحدة من أولئك الذين حلموا بأن يرووا قصة منشأهم وبلدتهم الأم عبر الترويج وخلق تجارب فريدة ومميزة لكافة زوار الموقع الأثري، ومن هذا الحلم بدأت العمل على دمج وإشراك مجتمعها وخصوصًا النساء والشباب منهم.

وفي سبيل تحقيق رؤيتها الخاصة بترويج التجربة المحلية على أنها وجهة جذابة ومليئة بالعروض التفاعلية والبرامج الغنية، أسست صفاء مؤسسة "إرث بصيرا الثقافية" بعد ترميمها وإعادة تأهيلها لمنزل قديم ومهجور في لواء بصيرا، وذلك بدعم مالي وفني من المنحة المقدمة من المركز الأمريكي، ومن خلال هذه المؤسسة قدمت صفاء العديد من البرامج التي تخدم السكان المحليين والسياح.

دمجت صفاء جهودها مع جهود فريق المركز الأمريكي لتحقيق العديد من الإنجازات مثل تطوير الموقع الأثري، وقيادة أفراد من المجتمع، وخلق تجارب سياحية، وعقد شراكات، وتدريب طلاب مدارس ودعم أفكارهم، والترويج للإرث الثقافي الخاص بهم، فقد كرست صفاء عملها لخلق الرواية السردية الخاصة ببلدة بصيرا، وتشجيع الزيارة إليها، وتثقيف مجتمعها المحيط حول أهمية التعلم عن إرثهم وتاريخهم وثقافتهم، وذلك كي يتمكنوا من إدراك مدى أهمية القصة التي يمتلكونها حول مدينتهم ومدى جاذبية المنتجات التي بإمكانهم تصنيعها وبيعها.

يؤمن المركز الأمريكي للأبحاث بضرورة تدريب مستفيديه على مبادئ الاعتماد الذاتي وتوعيتهم حول كيفية استدامة مشاريعهم على المدى الطويل، وبهذا الاعتقاد أصبحت مؤسسة "إرث بصيرا الثقافية" ما هي عليه الآن. بإمكانك اليوم الذهاب لزيارة الموقع الأثري لبصيرا والسير بالمسارات التي تم إنشاؤها حديثًا، والاستمتاع بجدارية بصيرا والتعرف على قصة الموقع من خلال اللوحات التفسيرية بالإضافة إلى الجلسات المظللة المتاحة في الموقع. كما بإمكانك التوقف عند مؤسسة إرث بصيرا الثقافية لتجربة الأنشطة الثقافية التفاعلية كالمشاركة في المطبخ التقليدي وطهي أطباق شعبية بيديك، والمشي ضمن مسارات طبيعية مهيئة ومجهزة، وكذلك تصنيع مواد من الصلصال.