بناء القدرات

تتطلب حماية الإرث الأثري وإدارته وإبرازه مجموعة متنوعة من المهارات ومواكبة تكنولوجيا الحديثة ومعرفة واسعة ومفصلة وحديثة، للانسجام مع هذه الاحتياجات أجرى مشروع (USAID SCHEP) العديد من الجلسات الحوارية مع المختصين العاملين في القطاع لدراسة وتحديد المهارات الأجدى نفعاً لتطوير قطاع الإرث الثقافي في الأردن، وحاجيات القطاع من الدورات التدريبية وورش العمل ليستفيد منها أكبر عدد من العاملين في القطاع. 

ركز المشروع في الأعوام 2014 إلى 2018 جهوده في بناء القدرات على مبادرات خاصة بالمواقع التي عمل بها عَنيَت بالمهارات الضرورية عند العمل في الموقع الأثرية، مثل الحفاظ على اللوحات الجدارية في مدفن بيت راس الأثري وتفسير النقوش الثمودية في وادي رم، وغيرها من المهارات التقنية مثل نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، والترويج للمواقع السياحية، والمسح الأثري، وغيرها الكثير. 

يُعد بناء القدرات محورًا رئيسيًا في المرحلة الحالية للمشروع (2018-2022)، والتي تهدف إلى تنمية وتعزيز مهارات ومعرفة المتخصصين في قطاع الإرث الأثري والخريجين الجدد والمجتمعات المحلية في الأردن، وذلك لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في مساعدتهم على تحسين أدائهم وتوفير فرص عمل أفضل لهم. تشمل دورات بناء القدرات التابعة للمشروع مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة بالاحتياجات المحددة لمتخصصي العاملين في قطاع الإرث الأثري الأردني، بدءًا من التخطيط لإنشاء المتاحف وحتى الحفاظ على اللوحات الجدارية، وفي ظل جائحة فايروس كورونا التي انتشرت في جميع أنحاء العالم في بداية عام 2020، قام المشروع بتعديل طرق تقديم برامج بناء القدرات الخاصة به لتعكس القيود الجديدة التي فُرضت على السفر والتجمعات. وعِوضاً عن التدريب المُباشر قدم المشروع العديد من المنح الدراسية لدورات تدريبية إلكترونية خلال هذه الفترة، والتي شملت مجموعة من الموضوعات المتعلقة بعلم الآثار والتراث والسياحة. ما زالت هذا النوع من البرامج قيد التقييم ويعمل المشروع على تعديله بشكل أكبر ليعكس الوضع المتغير العالمي والمحلي. 


لتعرف على أحدث البرامج التي يقدمها المشروع يمكنك متابعتنا عبر منصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي. 


تعاون برنامج بناء قدرات اللغة الإنجليزية مع أمديست AMIDEAST

يتمثل أحد العناصر الرئيسية لبرامج بناء القدرات التابعة للمشروع في تعاون المشروع مع مركز أمديست في برنامج مدته عامين لتقديم دورات في اللغة الإنجليزية لموظفي المؤسسات الرئيسية المعنية بحماية الإرث الأثري الأردني والشركات الصغيرة التي يدعمها المشروع، تشمل هذه الدورات مجموعة من الموضوعات المتخصصة بما في ذلك أساسيات المحادثة والتواصل وكتابة التقارير والعروض التقديمية واللغة الإنجليزية لأغراض السياحة وغيرها. ومن خلال هذا التعاون قام المشروع بتصميم برنامج اعتمد على تقييم مهارات المعنيين باللغة الإنجليزية، والذي نتج عنه تحديد احتياجات أكثر من 150 موظفًا في دائرة الآثار العامة وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومحمية وادي رم ومتحف الأردن والشركات الصغيرة التي يدعمها المشروع. 

تعد اللغة الإنجليزية اللغة الأساسية في المؤتمرات والمنشورات الدولية فضلاً عن كونها لغة مشتركة للمسافرين الوافدين من جميع أنحاء العالم، ودعماً للعاملين في القطاع وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة بكافة هذه الفعاليات فقد عزم المشروع على تعزيز قدراتهم باللغة الإنجليزية والتي من الممكن أن تساعدهم في اكتساب فرص جديدة للتقدم والتعاون والنمو الاقتصادي.   

أماكن تَعْليم مَفْتوح (OLEs)

دعماً لبرامج بناء القدرات والتطوير المؤسسي يدعم المشروع إنشاء بيئات تَعْليم مَفْتوحة (OLE) لخدمة العاملين والمهتمين في قطاع الإرث الأثري الأردني، ستكون هذه البيئات بمثابة مواقع لدورات وبرامج التدريب المهني والعملي والأنشطة التوعوية والمؤتمرات وتعزيز قدرة قطاع الإرث الأثري الأردني على حفظ وحماية وإدارة مصادر الإرث الأردني في جميع أنحاء الأردن. 


المؤتمرات

تُتيح المؤتمرات الوطنية والدولية فرصًا رائعة للمشروع لمشاركة نهج المشروع في إدارة الإرث الأثري الأردني بمشاركة المجتمعات المحلية ونشر الوعي بقيمة عملنا والمواقع الأثرية وبناء شبكة مع الباحثين والمتخصصين في الإرث الأثري من جميع أنحاء الأردن وخارجها، ولهذا فإن المشروع منذ عام 2015 يحرص على المشاركة في مؤتمرات واجتماعات مختلفة والتي كان منها في الأردن والولايات المتحدة الأمريكية والهند والبحرين وإيطاليا. 

من جانب آخر أتاح المشروع فرصًا لطلاب الجامعات الأردنية والمتخصصين في مجال الإرث الأثري والخريجين الجدد للمشاركة في مثل هذه الفعاليات، ففي عام 2016 قدم المشروع الدعم ل 15 شخصاً للمشاركة في المؤتمر الدولي الثالث عشر لتاريخ وآثار الأردن (ICHAJ 13)، وفي عام 2019 قدم أيضاً  14 فرصة أخرى لآخرون للمشاركة في المؤتمر الدولي الرابع عشر لتاريخ وآثار الأردن في فلورنسا.