التطوير المؤسسي

تتمثل إحدى مهام مشروع (USAID SCHEP) في أن يُحقق قطاع الإرث الثقافي الأردني الاستدامة والاعتماد على الذات، ولتحقيق هذه المهمة يعمل المشروع على دعم الجهات والمؤسسات المعنية بحماية الإرث الأثري الأردني وتقديم دورات تدريبية في المهارات الأساسية للمتخصصين العاملين في القطاع من خلال شراكته مع دائرة الآثار العامة (DOA) وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة (ASEZA) ومحمية وادي رم (WRPA) وسلطة اقليم البترا التنموي السياحي (PDTRA).  


يسعى المشروع إلى ضمان استدامة التقدم الذي أحرزه حتى الآن، وتزويد قطاع الإرث الأثري بالأدوات والموارد التي يحتاجها للنجاح بعد انتهاء المشروع، ولهذا  ساعد المشروع جنبًا إلى جنب مع شركائه على تطوير سياسات وإرشادات داخلية على المستوى الإقليمي لإدارة مصادر الإرث الأثري وإجراء سلسلة من التدريبات العملية الموجهة نحو تحقيق النتائج ونقل المعرفة، بالإضافة إلى صياغة برامج تدريب المدرِّبين المصممة خصيصاً لفئة من المتخصصين.  


يعمل المشروع أيضًا على تعزيز تبادل المعلومات حول مصادر الإرث الأثري في الأردن، وذلك من خلال تطوير بوابة الإرث الثقافي الأردني (Jordan Cultural Heritage Portal)، وهي مركز موارد شامل يضم المعلومات والمعرفة المتعلقة بموارد الإرث الثقافي في الأردن، عدا عن دوره البارز في المساهمة بتسهيل المؤتمرات وورش العمل والبرامج الأخرى. 


السياسات والإرشادات

كجزء من جهود مشروع (USAID SCHEP) في تعزيز بيئة تمكينية قوية لحماية الإرث الأثري الأردني وخلق مجتمع ممارس، يعمل المشروع على دعم عملية تطوير السياسات والإرشادات المتعلقة في إدارة المواقع الأثرية والمواضيع ذات الصلة بحماية الإرث الأثري الأردني. 


بناءً على الخبرة الطويلة التي يتمتع بها المشروع في مجال العمل في المواقع ذات الاحتياجات البيئية والمجتمعية المختلفة وخبرته بمتطلبات تطوير المواقع الأثرية، صاغ المشروع قائمة بأفضل الممارسات العامة لإدارة المواقع الأثرية. تهدف هذه الإرشادات إلى زيادة الجهود الحثيثة التي بالفعل يقوم بها مجتمع الممارسة الأردني على المستوى المحلي والوطني. ستساعد هذه الإرشادات موظفي الحكومة في مجال عملهم فإنها أيضا تُمثل مورداً تعليمياً هاماً للطلاب والخريجين الجدد الذين يسعون لدخول سوق العمل في الإرث الأثري.  

 

من جانب آخر توفر الإرشادات معلومات أساسية عامة توضح بإيجاز عملية وضع خطة إدارة المواقع الأثرية، ووضع الحد الأدنى من معايير السلوك لإدارة المواقع، وإنشاء نظام واضح للرصد والاستعراض، وتقديم عملية صريحة وشفافة للمنح ووضع الاقتراحات، والتوصل إلى فهم مشترك لشتى المساهمين، بما في ذلك أصحاب العقارات والحكومات والمنظمات غير الحكومية وعلماء الآثار والمتخصصين في الإرث الأثري. 

لعب المشروع دورًا رائدًا في إعداد وصياغة العديد من الاستراتيجيات والتعليمات ومنها تعليمات استخدام المواقع الأثرية في الأردن الجديدة، واستراتيجية إدارة الإرث الأثري الأردني (2020-2024). وأثناء تحضير هاتين السياستين المهمتين حرص المشروع على إجراء كافة المناقشات مع شتى المساهمون والخبراء لتعزيز تبادل الآراء والمعلومات وإجراء مناقشات حيوية بشأن مستقبل الإرث الأثري الأردني. ما زالت كلتا السياستين قيد التحضير وسيتم ربطهما بهذه الصفحة بمجرد إصدارهما. 


عمل المشروع أيضًا مع شركائه على إعداد العديد من الوثائق والسياسات المتعلقة بإدارة مواقع التراث العالمي في الأردن، فعلى سبيل المثال تعاون المشروع مع سلطة إقليم البترا التنموي السياحي في العمل على وضع تقرير حالة الحفظ وخطة إدارة متكاملة لتقديمها إلى لجنة التراث العالمي، لما لهذه الوثائق من أهمية في حفظ مكانة الموقع في قائمة التراث العالمي. وليس هذا فحسب فإن المشروع يلعب دوراً هاماً وبارزاً في إعداد ملف خطة إدارة موقع أم الجمال الأثري وتقديم ملف الموقع إلى لجنة التراث العالمي، ففي عام 2019 أصبحت أم الجمال من المواقع المؤهلة لإضافتها إلى قائمة التراث العالمي، وهو إنجازاً عظيماً للأردن ومحفزاً محتملاً للسياحة المُستقبلية إلى هذا الموقع.